بسم الله الرحمـــــــــــــان الرحــــــــــــيم





اليوم مرت 33 سنة علي رحيل الأسطورة المذهلة في إقتحام قلوب المسلمين ، فعبد الباسط عبد الصمد بدأ ولعه بالقرآن لما كان في عمر السادسة حتي أنفجر لما كان عمره 10 سنوات لكن سيرته لم تكن هي التي تهمني بقدر ما كان صوته الصداح يهمني فأنا كأصم لم أفهم أي من تراتيل قراء جيلنا كالدوسري والقطامي والسديس بالرغم من روعتهم إلا انهم ليسو أفضل من عبد الباسط ، فلو سألنا أي أصم عن عبد الباسط فسيكون رده الوحيد : حين يتلو القرآن أشعر باني لم اعد أصماً ، و لو سألت الأعمي فسيرد عليك : عبد الباسط كان يعيد لي بصري ،... إنها امثلة كثيرة فأنا أستمع إلي التسجيلات القديمة لعبد الباسط و خصوصا الضحي والإنشراح والحاقة والمدثر والقيامة .....إنها كثيرة .
  
ويتميز عبد الباسط بكونه لم يكن يرفض طلبا للتلاوة أو إعادة تلاوة سورة خصوصا حين كان احدهم يوقفه أثناء تلاوته ، وقد كان سببا في هداية الكثيرين بسبب رحلاته عبر القارات من جنوب آسيا إلي نيويورك في الولايات المتحدة الأمريكية .

كان الشيخ رحمه الله يرتل القرآن الكريم قبيل صلاة الجمعة من كل أسبوع في مسجد الإمام الشافعي رضي الله عنه حيث يذهب الناس إلى المسجد مبكرين حريصين على الاستماع إلى التلاوة عن مقربة من الشيخ سعداء بتحيته والتعبير عن عواطفهم الحبيبة نحوه.


كانت زيارته فاتحة - بكل ما تعنيه الكلمة من معنى - حيث سافر لجنوب أفريقيا في يوم 26/9/ 1966 م   بدعوة من المركز الإسلامي في جوهانسبرج حيث رتل القرآن هناك وفي كيب تاون وديربن وليدي سميث وافتتح العديد من المساجد هناك في عدة بلاد ومر الشيخ في طريقة بنيروبي ..وزار جنوب أفريقيا مرة آخري عام 1981 م وكان في رفقته الشيخ احمد الرزيقي. وعندما علم المسئولون بوصوله أرسلوا إليه فريقاً إعلامياً من رجال الصحافة والإذاعة والتلفزيون لإجراء لقاءات معه.

وفي السبعينيات قرأ الشيخ في باريس وبعد انتهاء التلاوة صفق الحاضرون من الفرنسيين لمدة طويلة ولقب الشيخ في الصحف الفرنسية بالصوت الاسطورى .
 
الولايات المتحدة الأمريكية
 زار الولايات المتحدة الأمريكية عام 1967م وعام 1981م وعام 1987م حيث قرأ القرآن في معظم الولايات الأمريكية بدعوة من الجاليات المسلمة والمراكز الإسلامية وأسلم عشرات من الأمريكيين تأثراً بصوته وأدائه ويوجد العديد من تسجيلات الفيديو المسجلة له هناك وكنت أود أن أعطي لكل زيارة من زيارات الشيخ العديدة للبلاد والجاليات الإسلامية نصيبا مناسبا ولكن المجال يضيق لذلك أعتذر إلى أتباع القرآن الكريم , وأحباب الشيخ الجليل .

وكان رحيله ويوم وداعه بمثابة صاعقة وقعت بقلوب ملايين المسلمين في كل مكان من أرجاء الدنيا وشيّعه
 عشرات الألاف من المحبين لصوته وأدائه وشخصه على اختلاف أجناسهم ولغاتهم وكانت جنازته وطنية
ورسمية على المستويين المحلي والعالمي فحضر تشييع الجنازة جميع سفراء دول العالم نيابة عن شعوبهم
وملوك ورؤساء دولهم تقديراً لدوره . في مجال الدعوة بكافة أشكالها حيث كان سبباً في توطيد العلاقات
بين كثير من شعوب دول العالم ليصبح يوم 30 ديسمبر من كل عام يوم تكريم لهذا القارىء العظيم ليذكّر
 المسلمين بيوم الأربعاء 30/11/1988م الذي توقف عنه وجود المرحوم الشيخ عبدالباسط بين أحياء الدنيا
ليفتح حياةً خالدةً مع أحياء الآخرة يرتل لهم القرآن الكريم كما كان يرتل في الدينا .
  
و في الخاتمة أقف إحتراما للشيخ عبد الباسط عبد الصمد صاحب الصوت الملائكي  والصداح
و هذه بعض من تلاواته الخاشعة

وهذا الموقع الرسمي لعبد الباسط عبد الصمد 
www.abdalbasit.com

0 التعليقات

إرسال تعليق